ارتفعت حجم استثمارات السودانيين في سوق العقارات المصري إلى  40 مليار دولار، بعد أن كان 23 مليار دولار في بداية الحرب السودانية، وفقًا لاتحاد الصناعات السودانية، الذي استبعد عودة المصانع السودانية العاملة حاليًا في مصر في المدى القريب.

 

وأفادت صحيفة "سودان تريبيون" بأنه منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، لجأ ما لا يقل عن 1.5 مليون سوداني إلى مصر، لينضموا إلى جالية سودانية تضم ملايين الأشخاص.

وقد نقلت العديد من الشركات السودانية عملياتها التصنيعية إلى مصر، ثم بدأت بتصدير منتجاتها إلى السودان.

 

غياب التسهيلات الحكومية للمواطنين السودانيين

 

وصرح عباس علي السيد، الأمين العام لاتحاد الصناعات، للصحيفة، بأنه على الرغم من الاستثمارات الضخمة في الأصول والعقارات، لم تقدم الحكومة المصرية أي تسهيلات للمواطنين السودانيين.

 

وانتقد السيد إجراءات الحصول على الإقامة، مشيرًا إلى أن آلاف السودانيين الذين يزورون أقاربهم مُلزمون بدفع رسوم تصاريح أمنية.

ووصف الوضع بأنه "مخزٍ ومُقلق"، قائلاً إن البعض يدفعون ما يصل إلى 3000 دولار أمريكي كـ"رشاوى" للحصول على التأشيرات.

 

وبحسب التقرير، فإن عملية النزوح كلفت السودان ما لا يقل عن 7 مليارات دولار من التحويلات المالية السنوية للمغتربين، والتي تُحوّل الآن إلى مصر لتغطية تكاليف السكن والتعليم والرعاية الصحية".

 

إيداع 50 ألف دولار كشرط للإقامة

 

وفيما يتعلق بشروط الإقامة، انتقد السيد اشتراط إيداع مبلغ 50 ألف دولار في حساب بنكي، بحجة أنها تنتهك اتفاقية "الحريات الأربع" الموقعة بين البلدين عام 2004.

وتم تطبيق هذه الاتفاقية، التي تضمن حرية التنقل والإقامة والعمل والتملك، بشكل غير متسق، وتم تعليقها فعليًا بعد اندلاع الحرب.

 

وأكد السيد أن ملاك العقارات السودانيين، الذين يستثمر بعضهم ما بين 100 ألف دولار و200 ألف دولار في العقارات، يجب أن يكونوا مؤهلين للحصول على الإقامة بناءً على أصولهم.

 

وأشار إلى أن عودة الصناعة السودانية تعتمد على سياسات محلية واضحة، تشمل فرض قيود على الواردات المصرية غير الأساسية كالحلويات والبسكويت.

كما شدد على ضرورة تحسين البنية التحتية، ولا سيما توفير الكهرباء للمناطق الصناعية، واستخدام الذهب كضمان للتمويل الأجنبي لدعم قطاع التصنيع.

 

وتُفضّل العديد من المصانع حاليًا الاستثمار في مصر نظرًا لانخفاض تكاليف رأس المال وارتفاع إنتاجية العمالة.

وتشير التقارير إلى أن السلطات المصرية بدأت بإنشاء مناطق صناعية مخصصة للمستثمرين السودانيين، لا سيما في صعيد مصر.

 

تشير التقارير الأخيرة إلى ارتفاع ملحوظ في الطلب السوداني على العقارات في القاهرة الجديدة ومدينة السادس من أكتوبر والساحل الشمالي، حيث يعد المواطنون السودانيون من بين أبرز المستثمرين الأجانب في سوق العقارات المصرية.

 

وتقدر البيانات الحديثة الصادرة عن المنظمات الدولية والسفارة السودانية في القاهرة أن عدد السودانيين في مصر يتراوح بين 4 و 6 ملايين نسمة، وتتركز غالبيتهم في القاهرة والجيزة والإسكندرية.

 

https://sudantribune.com/article/312850